العلامة المجلسي

350

بحار الأنوار

لغيره عليه سبيل ، والتشاكس : الاختلاف . ( 1 ) وقال الطبرسي - رحمه الله - : قرأ ابن كثير وأهل البصرة غير سهل ( سالما ) بالألف ، والباقون ( سلما ) بغير ألف ، واللام مفتوحة ، وفى الشواذ قراءة سعيد بن جبير سلما بكسر السين وسكون اللام . ثم قال : روى أبو القاسم الحسكاني بالاسناد عن علي عليه السلام أنه قال : أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله صلى الله عليه وآله . وروى العياشي بإسناده عن أبي خالد . عن أبي جعفر عليه السلام قال : الرجل السلم للرجل علي حقا وشيعته . ( 2 ) أقول : الظاهر أن ما في الخبر بيان للمشبه به ، ويحتمل المشبه ، وسلم أمير المؤمنين صلوات الله عليه للرسول صلى الله عليه وآله وانقياده له في جميع الأمور لا يحتاج إلى بيان ، وكذا ثبوت نقيض ذلك لشركائه ، فإنهم كانوا منافقين يظهرون السلم له ظاهرا ، ويعبدون أصناما من دون الله ، ويطيعون طواغيت من أمثالهم باطنا . 34 - كشف الغمة : مما أخرجه العز المحدث الحنبلي قوله تعالى : ( يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ( 3 ) ) نزلت في علي وأصحابه . ( 4 ) بيان : روى العلامة - رفع الله مقامه - في كشف الحق في هذه الآية : قال ابن عباس : علي وأصحابه . ( 5 ) ويدل على قوة إيمانه ورفعة درجته في الآخرة ، وأن المؤمن ليس إلا من تبعه عليه السلام ويكون من أصحابه ، وهذه فضيلة إذا لوحظت مع غيره تمنع تقديم غيره عليه ، بل إذا لوحظت منفردة أيضا كما لا يخفى على المنصف . 35 - كشف الغمة : من المناقب عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أنزل الله

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 2 : 145 . ( 2 ) مجمع البيان : 8 : 496 و 497 . ( 3 ) التحريم : 8 . ( 4 ) كشف الغمة : 92 . ( 5 ) كشف الحق 1 : 93 .